وَضَيَّقَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا لأَهْلِ الْكَلامِ لَا لأَهْلِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ فَقَالَ أَحْكَمْنَا ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْضَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد قَالَ انا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ أَنا ابو الْقسم عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَطَّارُ الْجَرْبَاذَقَانِيُّ بِجَرْبَاذَقَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبَانَ الطَّبَرِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو يحيى السَّاجِي قَالَ ثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ لَمَّا وَافَى الشَّافِعِيُّ مِصْرَ قُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُخْرِجُ مَا فِي ضَمِيرِي وَتَعَلَّقَ بِهِ خَاطِرِي مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَهُوَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ مِصْرَ فَلَمَّا جَثَوْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ لَهُ إِنَّه قد هجز فِي ضميري مسئلة فِي التَّوْحِيدِ فَعَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا لَا يَعْلَمُ عِلْمَكَ فَمَا الَّذِي عِنْدَكَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ لِي أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ نَعَمْ أَنَا جَالِسٌ بِفُسَطَاطِ مِصْرَ فِي مَسْجِدِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِيِّ قَالَ هَيْهَاتَ إِنَّكَ بِثَارَانَ وَجَنْبَلانُ يَضْرِبُكَ تَيَّارُهُ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي غَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالسُّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ هَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ الصَّحَابَةُ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لِي تَدْرِي كَمْ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَكَوْكَبٌ مِنْ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ الَّذِي تَرَاهُ تَعْرِفُ جِنْسَيَّتَهُ طُلُوعَهُ وَأُفُولَهُ مِمَّا خَلَقَ قُلْتُ لَا قَالَ فَشَيْءٌ تَرَاهُ بِعَيْنِكَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَسْتَ تَعْرِفُهُ تَتَكَلَّمُ فِي عِلْمِ خَالِقِهِ ثُمَّ سَأَلَنِي عَن مسئلة فِي الْوُضُوءِ فَأَخْطَأْتُ فِيهَا فَفَرَّعَهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَلَمْ أُصِبْ فِي شَيْءٍ مِنْهِ ثُمَّ قَالَ لِي شَيْءٌ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِرَارًا خَمْسَةً تَدَعُ تَعَلُّمَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.