فانتقل عَن مَذْهَبهم بمنَاظرة جرت لَهُ مَعَ الشَّيْخ أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ألزمهُ فِيهَا الْحجَّة حَتَّى بَان لَهُ الْخَطَأ فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ من مَذَاهِب الإمامية فَتَركهَا وَاخْتلف إِلَيْهِ وَنشر علمه بِالْبَصْرَةِ واستفاد مِنْهُ الْخلق الكثيرون ثمَّ تخرج بِهِ أَيْضا الْمَعْرُوف بِأبي الْحسن الرماني وَكَانَ مقدما فِي أَصْحَابه وَكَذَلِكَ تخرج بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّوَيْهِ السيرافي وطالت صحبته لَهُ وَعَاد إِلَى سيراف وانتفع بِهِ مَنْ هنَاك وَرَأَيْت من أَصْحَابه بشيراز مَنْ لقِيه ودرس عَلَيْهِ وَمِمَّنْ صحب الشَّيْخ أَبَا الْحسن بِبَغْدَادَ واستفاد مِنْهُ من أهل خُرَاسَان الشَّيْخ أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرخسِيّ وَكَذَلِكَ الْفَقِيه أَبُو زيد المرزوي والفقيه أَبُو سهل الصعلوكي النَّيْسَابُورِي وَمِمَّنْ صَحبه أَبُو نصر الكوازي بشيراز فَإِنَّهُ قَصده وَنسخ مِنْهُ كثيرا من كتبه مِنْهَا كِتَابه فِي النَّقْض على الجبائي فِي الْأُصُول يشْتَمل على نَحْو من أَرْبَعِينَ جُزْءا نسخت أنَا من كِتَابه الَّذِي نسخه من نُسْخَة الشَّيْخ أَبِي الْحسن بِالْبَصْرَةِ
فَأَما أسامي كتب الشَّيْخ أَبِي الْحسن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا صنفه إِلَى سنة عشْرين وثلثمائة فَإِنَّهُ ذكر فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ الْعمد فِي الرُّؤْيَة أسامي أَكثر كتبه فَمن ذَلِك أَنه ذكر أَنه صنف كتابا سَمَّاهُ الْفُصُول فِي الرَّد على الْمُلْحِدِينَ والخارجين عَن الْملَّة كالفلاسفة والطبائعيين والدهريين وَأهل التَّشْبِيه والقائلين بقدم الدَّهْر على اخْتِلَاف مقَالاتهم وأنواع مذاهبهم ثمَّ ردّ فِيهِ على البراهمة وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَهُوَ كتاب كَبِير يشْتَمل على اثْنَي عشر كتابا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.