وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَا يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَا يحل التَّمَسُّك بِهِ فِي صِفَات الْبَارِي تَعَالَى وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَإِن لَهُ أجوبة
الأول لَعَلَّه كَانَ فِي النّوم والمنامات أَوْهَام وتخيلات جعلهَا الله دَلِيلا على مَا كَانَ أَو يكون والتخيلات والأوهام لَيست حقائق فِي نَفسهَا كَمَا يرى الْإِنْسَان أَنه طَار فِي الْهَوَاء وَمَشى على المَاء أَو أَنه فِي مَكَّة أَو الْهِنْد وَشبه ذَلِك فَإِن ذَلِك لَيْسَ حَقِيقَة قطعا فَإِن قيل رُؤْيا الْأَنْبِيَاء حق قُلْنَا نعم هِيَ حق وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا حق فِي مقاصدها وتأويلاتها لَا فِي صورها فِي نَفسهَا مُطلقًا فِي جَمِيعهَا فَإِن رُؤْيا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم السوارين من الذَّهَب فِي يَدَيْهِ الكريمتين ونفخه لَهما بِفِيهِ وطيرانهما لم يكن سوارا الذَّهَب فِي يَدَيْهِ حَقِيقَة وَلَا النفخ بِفِيهِ المكرم حَقِيقَة وَإِنَّمَا كَانَ الْحق والحقيقة فِي تَأْوِيل ذَلِك وَلذَلِك كَانَ كَذَلِك
الثَّانِي لَو سلم أَنه كَانَ فِي الْيَقَظَة فَقَوله فِي أحسن صُورَة حَال من الرَّائِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.