وَالِد مُحَمَّد الملقب بِالنَّفسِ الزكية فَفِي آخر دولة بني أُميَّة وضعفهم أَرَادَ بَنو هَاشم مبايعة مُحَمَّد وأخيه وَأَرْسلُوا لجَعْفَر ليبايعهما فَامْتنعَ فاتهم أَنه يحسدهما فَقَالَ وَالله لَيست لي وَلَا لَهما إِنَّهَا لصَاحب القباء الْأَصْفَر ليلعبن بهَا صبيانهم وغلمانهم
وَكَانَ الْمَنْصُور العباسي يَوْمئِذٍ حَاضرا وَعَلِيهِ قبَاء أصفر فَمَا زَالَت كلمة جَعْفَر تعْمل فِيهِ حَتَّى ملكوا
وَسبق جعفرا إِلَى ذَلِك وَالِده الباقر فَإِنَّهُ أخبر الْمَنْصُور بِملك الأَرْض شرقها وغربها وَطول مدَّته فَقَالَ لَهُ وملكنا قبل ملككم قَالَ نعم
قَالَ وَيملك أحد من وَلَدي قَالَ نعم
قَالَ فمدة بني أُميَّة أطول أم مدتنا قَالَ مدتكم وليلعبن بِهَذَا الْملك صِبْيَانكُمْ كَمَا يلْعَب بالكرة هَذَا مَا عهد إِلَيّ أبي فَلَمَّا أفضت الْخلَافَة للمنصور بِملك الأَرْض تعجب من قَول الباقر
وَأخرج أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرِيّ من طَرِيق ابْن وهب قَالَ سَمِعت اللَّيْث ابْن سعد يَقُول حججْت سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة فَلَمَّا صليت الْعَصْر فِي الْمَسْجِد رقيت أَبَا قبيس فَإِذا رجل جَالس يَدْعُو فَيَقُول يَا رب يَا رب حَتَّى انْقَطع نَفسه ثمَّ قَالَ يَا حَيّ يَا حَيّ حَتَّى انْقَطع نَفسه ثمَّ قَالَ إلهي إِنِّي أشتهي الْعِنَب فأطعمنيه اللَّهُمَّ وَإِن برداي قد خلقا فاكسني
قَالَ اللَّيْث فوَاللَّه مَا استتم كَلَامه حَتَّى نظرت إِلَى سلة مَمْلُوءَة عنبا وَلَيْسَ على الأَرْض يَوْمئِذٍ عِنَب وَإِذا بردَان موضوعان لم أر مثلهمَا فِي الدُّنْيَا فَأَرَادَ أَن يَأْكُل فَقلت أَنا شريكك فَقَالَ وَلم فَقلت لِأَنَّك دَعَوْت وَكنت أُؤْمِن فَقَالَ تقدم وكل
فتقدمت وأكلت
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute