لَكِن أخرج ابْن سعد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ كَانَ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي يفتون على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ثمَّ اسْتدلَّ على أعلميته بالْخبر الرَّابِع من الْأَخْبَار الدَّالَّة على خِلَافَته
وَقَالَ ابْن كثير كَانَ الصّديق أَقرَأ الصَّحَابَة أَي أعلمهم بِالْقُرْآنِ لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قدمه إِمَامًا للصَّلَاة بالصحابة مَعَ قَوْله (يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله) وَسَيَأْتِي خبر (لَا يَنْبَغِي لقوم فيهم أَبُو بكر ان يؤمهم غَيره) وَكَانَ مَعَ ذَلِك أعلمهم بِالسنةِ كلما رَجَعَ إِلَيْهِ الصَّحَابَة فِي غير مَوضِع يبرز عَلَيْهِم بِنَقْل سنَن عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحفظها ويستحضرها عِنْد الْحَاجة إِلَيْهَا لَيست عِنْدهم وَكَيف لَا يكون كَذَلِك وَقد واظب صُحْبَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أول الْبعْثَة إِلَى الْوَفَاة وَهُوَ مَعَ ذَلِك من أزكى عباد الله وأفضلهم وَإِنَّمَا لم يروعنه من الْأَحَادِيث إِلَّا الْقَلِيل لقصر مدَّته وَسُرْعَة وَفَاته بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِلَّا فَلَو طَالَتْ مدَّته لكثر ذَلِك عَنهُ جدا وَلم يتْرك الناقلون عَنهُ حَدِيثا إِلَّا نقلوه وَلَكِن كَانَ الَّذِي فِي زَمَانه من الصَّحَابَة لَا يحْتَاج أحد مِنْهُم أَن ينْقل عَنهُ مَا قد شَاركهُ هُوَ فِي رِوَايَته فَكَانُوا ينقلون عَنهُ مَا لَيْسَ عِنْدهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.