الصِّفَات المكملة فَهَذَا الْجمع بَين التَّنْزِيه والتشبيه عِنْد أَرْبَاب التَّحْقِيق وَأَصْحَاب التَّنْبِيه فَتَأمل أَيهَا النبيه لِئَلَّا تقع فِيمَا وَقع فِيهِ السَّفِيه وَأما مَا ورد من الْآيَات المتشابهة وَالْأَحَادِيث المشكلات حَيْثُ جَاءَ فيهمَا ذكر الْوَجْه وَالْيَد وَالْعين والقدم وأمثالها من الصِّفَات فَفِيهِ ثَلَاث مَذَاهِب بعد الْإِجْمَاع على التَّنْزِيه من التَّشْبِيه أَحدهَا تَفْوِيض علمهَا إِلَى عالمها وَعَلِيهِ جُمْهُور السّلف وَكثير من الْخلف وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى {والراسخون فِي الْعلم يَقُولُونَ آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا} وَثَانِيها تَأْوِيلهَا وَإِلَيْهِ مَال أَكثر الْخلف وَبَعض السّلف وَثَالِثهَا أَن لَا تَأْوِيل وَلَا توقف بل الْمَذْكُورَات كلهَا صِفَات زَائِدَة على الذَّات لَا يعلم مَعْنَاهَا من جَمِيع الْجِهَات وَهُوَ مُخْتَار إمامنا الْأَعْظَم وَأحمد بن حَنْبَل وَأَتْبَاعه كَابْن تَيْمِية وَهُوَ قَول ابْن خُزَيْمَة وَغَيرهم من أكَابِر الْأمة من الْمُحدثين وَنسب إِلَى عَامَّة السّلف وَقد وافقهم إِمَام أهل السّنة أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ فِي بعض الصِّفَات فِي جَمِيع المتشابهات فَإِن لَهُ فِي الاسْتوَاء
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute