النُّصُوص القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة وَإِجْمَاع الْعلمَاء الدِّينِيَّة والمشايخ الصُّوفِيَّة وعَلى صِحَّته يحمل على أَن المُرَاد بهَا طبقَة مُخْتَصَّة بالفجار فَإِنَّهُم لَا يخلدُونَ كالكفار بل يخرجُون عَاقِبَة الْأَمر من النَّار وَكَذَا مَا ورد من الْأَثر عَن عمر رَضِي الله عَنهُ أَن أهل النَّار يخرجُون وَلَو مَكَثُوا فِيهَا بِعَدَد رمل عالج فَإِنَّهُ مَعَ كَونه ضَعِيفا بل وعَلى التنزل أَن يكون صَحِيحا أَو حسنا لَا يصلح حمله على ظَاهره لمصادمة قَوْله تَعَالَى {خَالِدين فِيهَا} وَقَوله سُبْحَانَهُ {يُرِيدُونَ أَن يخرجُوا من النَّار وَمَا هم بِخَارِجِينَ مِنْهَا} فَالْجَوَاب مَا سبق أَو الْمَعْنى يخرجُون من النَّار ويدخلون فِي الزَّمْهَرِير الْمعد للْكفَّار وَأما قَول المؤول إِن ابْن تَيْمِية الْحَنْبَلِيّ ذهب إِلَى أَن الْكفَّار فِي عَاقِبَة الْأَمر يخرجُون من النَّار فافتراء عَلَيْهِ وعَلى تَقْدِير صِحَة مَا نسب إِلَيْهِ فخلافه لَا يخرق الْإِجْمَاع بل يحكم بِكُفْرِهِ أَيْضا من غير النزاع ثمَّ اعْلَم
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute