الْوَجْه المسطور فَكَلَام المؤول إِنَّه كَانَ خطأ فِي اجْتِهَاده كَمَا جوز للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الِاجْتِهَاد وَكَذَا خَطؤُهُ عِنْد أَصْحَاب الِاعْتِقَاد وأرباب الِاعْتِمَاد خطأ فَاحش لِأَن شَرط خطأ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي اجْتِهَاده أَن لَا يقر على خطئه بل يُنَبه على خطئه قبل تحقق فعله أَو بعد صَنِيعه وَهَذَا قد صدق الله فعل إِبْرَاهِيم بقوله {قد صدقت الرُّؤْيَا} حَيْثُ نزل عزمه مَوضِع فعله وَأقَام ذبح الْكَبْش مقَام ذبحه لِأَنَّهُ كَانَ الْحِكْمَة فِي ذَلِك الْمَنَام حُصُول الاستسلام وَقطع العلاقة والمحبة الطبيعية بَين الوالدية والولدية كَمَا هُوَ بلية عَامَّة فِي الْأَنَام مَعَ أَن الْعلمَاء أَجمعُوا على أَن مَنَام الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام حق وعد من أَنْوَاع الْوَحْي والإلهام فَحَمله على الْوَهم قلَّة الْفَهم وَأغْرب المؤول حَيْثُ أجَاب عَن هَذَا بقوله تَعَالَى {قل إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ} وَكَأَنَّهُ لم يقْرَأ يُوحى إِلَيّ أَي فِي الْيَقَظَة أَو الْمَنَام فاستدلاله بِبَعْض الْآيَات كَمَا قيل للقلندري أما تصلي فَقَالَ قَالَ تَعَالَى {لَا تقربُوا الصَّلَاة} قيل اقْرَأ مَا بعده من جملَة الْحَال فَقَالَ نَحن من عشاق أول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.