هُوَ مَوضِع لبنة الذَّهَب أَيْضا وَقَوله فِي ذَلِك الفص أَيْضا حَيْثُ كَانَ خَاتم الْأَنْبِيَاء وآدَم بَين المَاء والطين وَكَذَلِكَ خَاتم الْأَوْلِيَاء كَانَ وآدَم بَين المَاء والطين وَقد صرح فِي الفتوحات أَنه المُرَاد بِخَاتم الْأَوْلِيَاء انْتهى وَلَا يخفى مَا فِيهِ من أَنْوَاع الْكفْر الظَّاهِر الْمَفْهُوم عِنْد الْعقل الحاذق الباهر حَيْثُ ادّعى علم الْغَيْب أَولا فِي دَعْوَى هَذِه الْمَرَاتِب ثمَّ تَقْدِيم نَفسه على أَرْبَاب المناقب وَقد أَجمعُوا على أَن الْأَوْلِيَاء بأجمعهم لم يصلوا إِلَى مرتبَة نَبِي وَاحِد فَهُوَ فِي دَعوته الكاسد ومدعاه الْفَاسِد لظَاهِر الشَّرِيعَة ناقد ولباطنها جَاحد حَيْثُ يزْعم أَنه يَأْخُذ الشَّرْع المجدد فِي بعض الْأَحْكَام عَن الْحق بِوَاسِطَة الإلهام وَأَنه مستغن فِي سير بَاطِنه عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَن الرُّسُل وخاتمهم يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَيَأْخُذُونَ الْفَيْض الإلهي النَّازِل لَدَيْهِ وَأَن الْأَوْلِيَاء الآتين كعيسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْمهْدِي وَغَيرهمَا من أَتْبَاعه فِي مرتبَة الْولَايَة المختومة عَلَيْهِ وَحَيْثُ شبه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم باللبنة من الْمدر فِي جِدَار الشَّرِيعَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.