الْعقل وَالنَّقْل وَجب تَقْدِيم النَّقْل لِأَن النَّقْل فِي نفس الْأَمر لَا يكون مطابقا لِلْعَقْلِ فَإِن الْعُقُول مُخْتَلفَة وَلذَا ترى أَصْحَابهَا مُتَفَرِّقَة وَلذَا قيل فِي الْمثل الْعقل مَعَ النَّقْل كالعامي الْمُقَلّد مَعَ الْعَالم الْمُجْتَهد وَقد قَالَ الدَّارَانِي كل خاطر خطر وَاسْتقر بالبال فاعرضه على ميزَان الْكتاب وَالسّنة فَمَا وافقهما قبلته وَمَا خالفهما تركته فَالْوَاجِب كَمَال التَّسْلِيم لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي التَّحْكِيم فَلَا يحاكم إِلَى غَيره وَلَا يُوقف تَنْفِيذ أمره وتصديق خَبره على عرضه على قَول إِمَام مذْهبه وَشَيخ مشربه وَأهل زَمَانه ومكانه بل إِذا بلغه الحَدِيث الصَّحِيح يعد نَفسه كَأَنَّهُ سَمعه من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا يرضى بعد تَحْقِيق أمره إِلَى تَقْلِيد غَيره كَمَا قَالَ إمامنا الْأَعْظَم لَا يحل لأحد أَن يَقُول بقولنَا مَا لم يعرف من أَيْن قُلْنَا أَو هَذَا مَعْنَاهُ وكما قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي إِذا ثَبت الحَدِيث فاضربوا قولي على الْحَائِط فَإِذا كَانَ هَؤُلَاءِ المجتهدون فِي الدّين الكاملون فِي مقَام الْيَقِين فِي هَذِه الْمرتبَة فَمَا بَال من يُقَلّد ابْن عَرَبِيّ وَغَيره فِي كَلَام هَل صدر عَنهُ أم لَا مِمَّا يُخَالف صَرِيح الْكتاب وَالسّنة وَيُوجب الْكفْر أَو الْبِدْعَة وَيتْرك مُتَابعَة سَائِر الْمَشَايِخ وَالْأَئِمَّة فَإِن كنت أَيهَا الْأَخ من الْمُجْتَهدين فاعمل بِمَا فِي الْكتاب وَالسّنة من أَمر الدّين وَإِن كنت من المقلدين فتقلد قَول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.