فِي عصرنا وَيُؤَيّد ذَلِك فَتْوَى من ذكرنَا من الْعلمَاء وَإِن كَانُوا لم يصرحوا باسمه إِلَّا ابْن تَيْمِية فَإِنَّهُ صرح باسمه حَيْثُ قَالَ لأَنهم كفرُوا قَائِل المقولات الْمَذْكُورَة فِي السُّؤَال وَابْن عَرَبِيّ هُوَ قَائِلهَا لِأَنَّهَا مَوْجُودَة فِي كتبه الَّتِي صنفها واشتهرت عَنهُ شهرة تَقْتَضِي الْقطع بنسبتها إِلَيْهِ وَالله اعْلَم انْتهى والقونوي الْمشَار إِلَيْهِ فِي كَلَام شَيخنَا أبي زرْعَة هُوَ شَارِح الْحَاوِي الصَّغِير فِي الْفِقْه وَوجدت ذَلِك عَنهُ فِي ذيل تَارِيخ الْإِسْلَام للذهبي فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَرْجَمَة القونوي وحَدثني ابْن كثير يَعْنِي الشَّيْخ عماد الدّين صَاحب التَّارِيخ وَالتَّفْسِير أَنه حضر مَعَ الْمزي عِنْده يَعْنِي القونوي فَجرى ذكر الفصوص لِابْنِ عَرَبِيّ فَقَالَ لَا ريب أَن هَذَا الْكَلَام الَّذِي قَالَ فِيهِ كفر وضلال فَقَالَ صَاحبه الْجمال الْمَالِكِي أَفلا يتأوله مَوْلَانَا فَقَالَ لَا إِنَّمَا يتَأَوَّل كَلَام الْمَعْصُوم انْتهى والمزي هُوَ الْحَافِظ جمال الدّين صَاحب تَهْذِيب الْكَمَال والأطراف وَفِي سُكُوته إِشْعَار بِرِضَاهُ بِكَلَام القونوي وَالله أعلم أما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.