دَار الْبَوَار بل كتبه مشحونة بِمثل هَذِه الأوزار إِلَّا أَنَّهَا مخلوطة بِكَلَام الْأَبْرَار ليلبس الْحق بِالْبَاطِلِ ويزين الردي بالعاطل مِنْهَا مَا نَقله عَنهُ الآق شمس الدّين فِي رسَالَته على طَرِيقَته أَنه قَالَ فِي الفصوص إِن من ادّعى الألوهية فَهُوَ صَادِق وَأنكر على قَول الْعلمَاء إِن وجود الفاني لَا يضمحل وَلَا يمحو عِنْد فنائه بِالذَّاتِ حَقِيقَة بل حسا وخيالا وَأَن الموجودات مُسْتَقلَّة مستندة إِلَى ذواتها وَلَيْسَت للحق سُبْحَانَهُ ظلالا انْتهى وَهَذَا كَمَا ترى عين مَا قَالَ شَيْخه من دَعْوَى العينية سَوَاء يُوَافق الحلولية أَو يُطَابق الاتحادية فعلى كل حَال هُوَ من الطَّائِفَة الإلحادية لمُخَالفَته لما هُوَ مُقَرر فِي العقائد الشَّرْعِيَّة الَّتِي بَينهَا الْعلمَاء الإسلامية وَقد أغرب حَيْثُ اسْتدلَّ على صِحَة كَلَام ابْن عَرَبِيّ بِكَلَام أَتْبَاعه كشراح كَلَامه ووضاع مرامه ثمَّ خلط وخبط بإيراد كَلَام الوجودية الْمُوَحدَة والوجودية الْمَلَاحِدَة فِي الشَّاهِد على طبق الْوَاحِد وَأما قَول المؤول الْمَشْهُور بالشيخ الْمَكِّيّ من أَنه مُدَّة سبع وَثَلَاثِينَ سنة خدم كَلَام ابْن عَرَبِيّ فَدلَّ على أَنه جَاهِل غبي حَيْثُ ضيع عمره وعطل أمره فِيمَا لَا يَنْفَعهُ بل يضرّهُ فَلَو اشْتغل بِالْكتاب وَالسّنة لرَأى خَيره وَاتَّقَى شَره وضره وضلاله وكفره وَانْظُر إِلَى قَول حجَّة الْإِسْلَام ضيعت قِطْعَة من الْعُمر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.