مَا ذهب إِلَيْهِ الْعلمَاء والحكماء والمشايخ الكبراء بِالِاعْتِبَارِ أولى حَيْثُ فرقوا بَين الْجَوَاهِر والأعراض على وَجه لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِم الِاعْتِرَاض فَإِنَّهُم مُجْمِعِينَ على أَن الْحق هُوَ الْقَائِم بِذَاتِهِ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَن يُقيم الْجَوْهَر قَائِما بِنَفسِهِ بِمَعْنى أَنه ثَابت فِي مقره وَلذَا قَالُوا فِي معنى القيوم هُوَ الْقَائِم بِنَفسِهِ الْمُقِيم لغيره وعَلى تَقْدِير صِحَة كَونه يصير مَعْدُوما فِي كل آن كَمَا يُشِير إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن} أَي يحيي وَيُمِيت بِمَعْنى يُوجد الشَّيْء ويفنيه فَنَقُول يصير مَعْدُوما وينقلب مَوْجُودا وَهَكَذَا فِي كل زمَان من الْأَحْوَال كَمَا يَقْتَضِيهِ ظُهُور صِفَات الْجلَال ونعوت الْجمال إِلَى أَبَد الآباد على وَجه الْكَمَال وعَلى هَذَا الْمَعْنى لَا يَتَرَتَّب الْفساد فِي المبنى كَمَا حقق فِي إِعَادَة أَعْضَاء الأشباح فَلْيَكُن كَذَلِك فِي أَجزَاء الْأَرْوَاح وَقد قَالَ تَعَالَى {كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا ليذوقوا الْعَذَاب} فَمَا اخْتلف العَاصِي والمطيع فِي مقَام الْعقَاب وَالثَّوَاب وَهَذَا فصل الْخطاب وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
الْعشْرُونَ قَوْله فِي الفص العزيري إِن ولَايَة الرَّسُول أفضل من نبوته انْتهى وَلَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ كفر وَلَا فسق وَلَا بِدعَة كَمَا لَا يخفى لِأَن هَذِه مَسْأَلَة اخْتلف فِيهَا الصُّوفِيَّة وأصل وَضعهَا أَنه يُقَال ولَايَة الرَّسُول أفضل من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.