وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا أَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا هُوَ الزّهْد فِي الْحَرَام فَأَما الْحَلَال فمباح لهَذِهِ الْأمة من أطايب الطَّعَام وغرايب الألوان وكفاية الخدم ولين الرياش وسعة الْمنَازل ووطاءة المهاد وتشييد الْقُصُور وكفاية الْحَاجَات وَترك الطلبات وقطن الأوطان وَإِن الْأَغْنِيَاء أفضل منزلَة عِنْد الله من الْفُقَرَاء لما أعْطوا من فضل أَمْوَالهم وفضول من نَوَائِب حُقُوقهم وأدركوا من مُنْتَهى رغباتهم
لقد قَالُوا خلاف مَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ يدْخل الْفُقَرَاء الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء بِنصْف يَوْم خَمْسمِائَة عَام وروى عبد الله بن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين يسبقون الْأَغْنِيَاء يَوْم الْقِيَامَة بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا