يُرِيد أَن قُوَّة النَّار على الطين دَلِيل على أَن الأضعف حكمه أَن يخضع الْأَقْوَى وَأَن آدم أولى بِالسُّجُود فَوضع إِبْلِيس الْقيَاس فِي غير مَوْضِعه لِأَن ذَلِك الْقيَاس من إِبْلِيس إِنَّمَا يسْتَعْمل مثله إِذا لم يَقع أَمر وَلَا نَص فَلَمَّا اسْتعْمل إِبْلِيس هَذَا مَعَ وجود النَّص وَالْأَمر اللَّازِم كَانَ مخطئا فِي قِيَاسه فَصَارَ قِيَاسه الْفَاسِد كَافِرًا ملعونا وَكَانَ قبل من خِيَار الْمَلَائِكَة فنعوذ بِاللَّه من مكره وَسُوء مَا سبق من الْكتاب الأول
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن وَأهل الْبدع وافقوا إِبْلِيس فِي مجَال الْقيَاس وَتركُوا النَّص من التَّنْزِيل وتأولوا تَأْوِيلا فَاسِدا فعدلوا عَن نَص الْخَبَر إِلَى الْقيَاس الْفَاسِد وَهَذِه جملَة عَددهمْ واختصار أخبارهم
وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن بنى إِسْرَائِيل افْتَرَقت على ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهم فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة فَقيل يَا رَسُول الله مَا هَذِه الْوَاحِدَة فَقبض يَده وَقَالَ الْجَمَاعَة وَقَالَ واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا وكنتم على شفا حُفْرَة من النَّار فأنقدكم مِنْهَا كَذَلِك يبين الله لكم آيَاته لَعَلَّكُمْ تهتدون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.