قَالُوا بلَى وربنا) فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة
فَأَما تَفْسِير {وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب} كَمَا كلم مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام تكليما من وَرَاء حجاب وَأما فِي الْآخِرَة فَإِنَّهُ يقف الْبَار والفاجر على ربه يكلمونه بِغَيْر حجاب وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا قَالَ عز وَجل فِي كِتَابه يكلمهم وَيسْأل عَن أَعْمَالهم عِنْد الْحساب فَذَلِك قَوْله جلّ ذكره فوربك لنسئلنهم أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ فَإِذا صَارُوا إِلَى الْجنَّة أهل الْجنَّة وَأهل النَّار فَإِنَّهُ يكلم أهل الْجنَّة وَلَا يحتجب عَنْهُم وَأما الْكفَّار فَإِنَّهُ {وَلَا يكلمهم الله} يَعْنِي بعد الْحساب {وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة} بعد الْحساب {وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم}
بَاب فِي تَفْسِير اخْتِلَاف الْمَوَاضِع
وَأما قَوْله عز وَجل {أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب} وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى {إِن الْمُنَافِقين فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار} فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة
فَأَما تَفْسِير قَوْله {أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب} يَعْنِي فِي الْبَاب الَّذِي هم فِيهِ وَأما تَفْسِير {إِن الْمُنَافِقين فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار} فهم فِي أَسْفَل دَرك من جَهَنَّم فَهَذَا تفسيرهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.