فَأَما تَفْسِير {يَوْم يجمع الله الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أجبتم قَالُوا لَا علم لنا} فَإِنَّهُ أول مَا يبْعَث الْخَلَائق قَامُوا مبهوتين فَسُئِلت الرُّسُل {مَاذَا أجبتم} فِي التَّوْحِيد {قَالُوا لَا علم لنا} ثمَّ رجعت إِلَيْهِم عُقُولهمْ بعد ذَلِك فَلَمَّا سئلوا أخبروا بِمَاذَا أجِيبُوا فَذَلِك قَوْله {وَيَقُول الأشهاد} يَعْنِي الرُّسُل يَوْم الْقِيَامَة {هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم} فزعموا أَن لَهُ شَرِيكا فَهَذَا تفسيرهما
وَأما قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة
فَأَما تَفْسِير {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} يَعْنِي لَا يرَاهُ الْخلق فِي الدُّنْيَا دون الْآخِرَة وَلَا فِي السَّمَوَات دون الْجنَّة وَقَوله {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة {ناضرة} يَعْنِي الْحسن وَالْبَيَاض يعلوها النُّور {إِلَى رَبهَا ناظرة} ينظرُونَ إِلَى الله عز وَجل يَوْمئِذٍ مُعَاينَة فَهَذَا تفسيرهما
وَأما قَوْله حَيْثُ قَالَ مُوسَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لرَبه عز وَجل {رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك قَالَ لن تراني} وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى} فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة
فَأَما تَفْسِير قَوْله جلّ اسْمه لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {لن تراني} قَالَ مُوسَى لما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.