أما إِذا قَالَ إِنَّه مركب من جَوَاهِر مُنْفَرِدَة فَفِي كفره تردد
ثمَّ الْقَائِلُونَ بِأَن الْجِسْم مركب من جَوَاهِر قد تنازعوا فِي مُسَمَّاهُ فَقيل الْجَوْهَر الْوَاحِد بِشَرْط إنضمام غَيره إِلَيْهِ يكون جسما كَقَوْل ابْن الباقلاني وَأبي يعلى وَغَيرهمَا وَقيل بل الجوهران فَصَاعِدا وَقيل بل أَرْبَعَة فَصَاعِدا وَقيل بل سِتَّة فَصَاعِدا وَقيل بل ثَمَانِيَة فَصَاعِدا وَقيل سِتَّة عشر وَقيل بل إثنان وَثَلَاثُونَ
فقد تبين أَن فِي هَذَا اللَّفْظ من المنازعات اللُّغَوِيَّة والإصطلاحية والعقلية والشرعية مَا يبين أَن الْوَاجِب الإعتصام بِالْكتاب وَالسّنة قَالَ الله تَعَالَى {واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا} وَقَالَ تَعَالَى {اتبعُوا مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم} وَقَالَ تَعَالَى {وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول رَأَيْت الْمُنَافِقين يصدون عَنْك صدودا}