حَدثنَا جَامع بن شَدَّاد حَدثنَا مُنْذر الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ قلت لأبي يَا أَبَة من خير النَّاس بعد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَا بني أَو مَا تعرف فَقلت لَا
فَقَالَ أَبُو بكر قلت ثمَّ من قَالَ ثمَّ عمر
قَالَ وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقضاكم عَليّ
وَالْقَضَاء مُسْتَلْزم للْعلم وَالدّين قُلْنَا لم يَصح لَهُ إِسْنَاد تقوم بِهِ الْحجَّة وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعلمكُم بالحلال وَالْحرَام معَاذ أصح مِنْهُ وَالْعلم بالحلال وَالْحرَام أعظم
وحديثك لم يروه أحد فِي السّنَن الْمَشْهُورَة وَلَا المساند الْمَعْرُوفَة لَا بِإِسْنَاد صَحِيح وَلَا ضَعِيف وَإِنَّمَا جَاءَ من طَرِيق من هُوَ مُتَّهم
وَقَول عمر عَليّ أقضانا وَالْقَضَاء إِنَّمَا هُوَ فصل الْخُصُومَات فِي الظَّاهِر مَعَ جَوَاز أَن يكون الحكم فِي الْبَاطِن بِخِلَافِهِ كَمَا صَحَّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِنَّكُم تختصمون إِلَيّ وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع فَمن قضيت لَهُ من حق أَخِيه شَيْئا فَلَا يَأْخُذهُ فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فقد أخبر سيد الْقُضَاة أَن حكمه لَا يحل حَرَامًا وَلَا يحرم حَلَالا