وَإِن قبلت هَذِه الْحجَّة قبلت حجَّة مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ
والرافضة وأمثالهم من أهل الْجَهْل وَالظُّلم يحتجون بِالْحجَّةِ الَّتِي تَسْتَلْزِم فَسَاد قَوْلهم وتناقضهم فَإِنَّهُ إِن احْتج بنظيرها عَلَيْهِم فسد قَوْلهم المنقوض بنظيرها وَإِن لم تحتج بنظيرها بطلت هِيَ فِي نَفسهَا لِأَنَّهُ لَا بُد من التَّسْوِيَة بَين المتماثلين
وَلَكِن منتهاهم مُجَرّد الْهوى الَّذِي لَا علم مَعَه (وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين)
وَأما قَوْله
كَيفَ أطاعها عشرَة آلَاف من الْمُسلمين وساعدوها على حَرْب أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلم ينصر أحد مِنْهُم فَاطِمَة لما طلبت حَقّهَا من أبي بكر وَلَا شخص وَاحِد كَلمه بِكَلِمَة فَهَذَا من أعظم الْحجَج عَلَيْهِ
فَإِنَّهُ لَا يشك عَاقل أَن الْقَوْم كَانُوا يحبونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويعظمونه ويعظمون قرَابَته وبنته أَكثر وَأعظم مِمَّا يعظمون أَبَا بكر وَعمر