وَيُقَال مباينتهم لجَمِيع الْمذَاهب هُوَ على فَسَاد قَوْلهم أدل مِنْهُ على صِحَة قَوْلهم فَإِن مُجَرّد إنفراد طَائِفَة عَن جَمِيع الطوائف بقول لَا يدل على أَنه هُوَ الصَّوَاب وإشتراك أُولَئِكَ فِي قَول لَا يدل على أَنه بَاطِل
قَالَ الرافضي الثَّالِث أَن الإماميه جازمون بِحُصُول النجَاة لَهُم ولأئمتهم قاطعون بذلك وَأهل السّنة لَا يجزمون بذلك
وَضرب لذَلِك مثلا ثمَّ قَالَ فمتابعة هَؤُلَاءِ أولى
وَالْجَوَاب أَن يُقَال إِن كَانَ أَتبَاع أئمته الَّذين تَدعِي لَهُم طَاعَة الْمُطلقَة صَوَابا وَأَن ذَلِك يُوجب لَهُم النجَاة كَانَ أَتبَاع خلفاء بني أُميَّة الَّذين كَانُوا يوجبون طَاعَة أئمتهم مُطلقًا وَيَقُولُونَ إِن ذَلِك يُوجب النجَاة مصيبين لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَن طَاعَة الْأَئِمَّة وَاجِبَة فِي كل شَيْء وان الإِمَام لَا يؤاخذه الله بذنب وَأَنَّهُمْ لَا ذَنْب لَهُم فِيمَا أطاعوا فِيهِ الإِمَام
بل أُولَئِكَ أولى بِالْحجَّةِ من الشِّيعَة لأَنهم كَانُوا مُطِيعِينَ أَئِمَّة أقامهم الله ونصبهم وأيدهم وملكهم
فَإِذا كَانَ من مَذْهَب الْقَدَرِيَّة إِن الله لايفعل إِلَّا مَا هُوَ الْأَصْلَح لِعِبَادِهِ كَانَ تَوْلِيَة أُولَئِكَ مصلحَة لِعِبَادِهِ
وَمَعْلُوم أَن اللطف والمصلحة الَّتِي حصلت بهم أعظم من اللطف والمصلحة الَّتِي حصلت بِإِمَام مَعْدُوم أوعاجز
وَلِهَذَا حصل لأتباع خلفاء بني أُمِّيّه من المصلحه فِي دينهم ودنياهم أعظم مِمَّا حصل لأتباع المنتظر فَإِن هَؤُلَاءِ لم يحصل لَهُم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.