فِي الْحَقِيقَة فعلا لَهُ إِذْ الْفِعْل لَا يعقل إِلَّا شَيْئا بعد شَيْء فَأَما مَا لزم الذَّات فَهُوَ من بَاب الصِّفَات كلون الْإِنْسَان وَطوله فَإِنَّهُ يمْتَنع أَن يكون فعلا لَهُ بِخِلَاف حركاته فَإِنَّهَا فعل لَهُ
وَإِن قدر أَنه لم يزل متحركا كَمَا يُقَال فِي نفس الْإِنْسَان أَنَّهَا لم تزل تتحرك من حَال إِلَى حَال وَأَن الْقلب أَشد تقلبا من الْقدر إِذا استجمعت غليانا
فكون الْفَاعِل الَّذِي هُوَ فِي نَفسه يقوم بِهِ فعل يحدث شَيْئا بعد شَيْء مَفْعُولا بِخِلَاف مَا لزمَه لَازم يقارنه فِي الْأَزَل فَهَذَا لَا يعقل أَن يكون مَفْعُولا لَهُ