حَادث بِلَا سَبَب حدث وَقيام الصّفة بِنَفسِهَا لَا فِي مَحل
فَإِن قيل كَيفَ يكون الله مُحدثا لَهَا وَالْعَبْد مُحدث لَهَا قيل إِحْدَاث الله لَهَا هُوَ خلقهَا فَيصير العَبْد فَاعِلا لَهَا بقدرته ومشيئته الَّتِي خلقت فِيهِ وكل من الإحداثين مُسْتَلْزم للْآخر فخلق الرب لفعل العَبْد يسْتَلْزم وجود الْفِعْل وَكَون العَبْد فَاعِلا لَهُ بعد أَن لم يكن يسْتَلْزم كَون الرب خَالِقًا لَهُ
قُلْنَا هَذَا كُله حق وَالْقُرْآن أَيْضا مشحون بِمَا يدل على أَن أفعالنا حَادِثَة بِمَشِيئَة الله كَقَوْلِه (وَلَو شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا)(وَلَو شَاءَ الله مَا أشركوا)(فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره)
فَلَا يجوز أَن تؤمن بِبَعْض الْكتاب وتكفر بِبَعْض وَلَو كَانَت الْمَشِيئَة بِمَعْنى الْأَمر لحنث من حلف وَقَالَ إِن شَاءَ الله وَقَالَ تَعَالَى (يضل بِهِ كثيرا وَيهْدِي بِهِ كثيرا)(وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه)
قَالَ الإمامي فَقَالَ الْخصم الْقَادِر يمْتَنع أَن يرجح أحد مقدوريه من غير مُرَجّح وَمَعَ التَّرْجِيح يجب الْفِعْل فَلَا قدرَة