وَقد تَيَقنا أَن الله لم يَأْمر بِالسَّرقَةِ وَمن قَالَ أَمر بهَا فقد كفر
وَأَيْضًا فَإِن من الْمَقْدُور بالإتفاق مَا يحسن رده وزواله كالمرض فَإِنَّهُ من فعل الله وَيحسن بِنَا دَفعه بالدتاوي والإجتناب لأسبابه فَفِي هَذَا إِزَالَة لمراد الله وَكَذَا إطفاء النَّار الَّتِي تُرِيدُ أَن تحرق وَإِقَامَة الْجِدَار الَّذِي يُرِيد أَن يَقع وَكَذَا رد الْبرد بالدفء وَالْحر بالظل فَيدْفَع مُرَاد بِمُرَاد وَالْكل من قدر الله وَقد قيل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَرَأَيْت أدوية نتداوى بهَا
ورقي نسترقي بهَا وتقاة نتقيها هَل ترد من قدر الله شَيْئا قَالَ هِيَ من قدر الله وَقَالَ تَعَالَى (لَهُ مُعَقِّبَات من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله)