فصول الكتاب

الذين يحاولون أن يثيروا التراب على السماء، فلسوف يثيرونه على أنفسهم، وتبقى السماء هي السماء ضاحكة السن بسّامة المحيا. والله تعالى يقول لهم ولأمثالهم إلى يوم القيامة {قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} تباركت وتعاليت فإنهم في غيهم يعمهون وفي غيّهم يترددون {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [هود: ١٢١ - ١٢٣].

ما يضرُّ البحر أمسى زاخرًا ... أن رمى فيه غلام بحجرْ

أو:

وما ضرّ الورود وما عليها ... إِذا المزكوم لم يطعم شذاها (١)

***


(١) انظر "كلمتنا في الرد على أولاد حارتنا" (ص ٣٤٩) للشيخ عبد الحميد كشك.