أَن يُعَارض أَحدهمَا بِالْآخرِ لِأَن كليهمَا من عِنْد الله عز وَجل وَمَا كَانَ من عِنْد الله فَلَيْسَ بمختلف قَالَ تَعَالَى {وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا} فَإذْ كل هَذِه الْآيَات حق فقد ثَبت أَن للْإنْسَان اسْم يَقع على النَّفس دون الْجَسَد وَيَقَع أَيْضا على الْجَسَد دون النَّفس وَيَقَع أَيْضا على كليهمَا مُجْتَمعين فَنَقُول فِي الْحَيّ هَذَا إِنْسَان وَهُوَ مُشْتَمل على جَسَد وروح ونقول للْمَيت هَذَا إِنْسَان وَهُوَ جَسَد لَا نفس فِيهِ ونقول أَن الْإِنْسَان يعذب قبل يَوْم الْقِيَامَة وينعم يَعْنِي النَّفس دون الْجَسَد وَأما من قَالَ أَنه لَا يَقع إِلَّا على النَّفس والجسد مَعًا فخطأ يُبطلهُ الَّذِي ذكرنَا من النُّصُوص الَّتِي فِيهَا وُقُوع اسْم الْإِنْسَان على الْجَسَد دون النَّفس وعَلى النَّفس دون الْجَسَد وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق