على خلاف هَذَا القَوْل الْفَاسِد مَعَ خِلَافه لِلْقُرْآنِ ولموجب الْعقل وبديهته كَذَا عِنْده وَأَظنهُ لقد شبهه تَعَالَى بالمخلوقين
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَأما الأسواري فَجعل ربه تَعَالَى مُضْطَرّا بِمَنْزِلَة الجماد وَلَا فرق لَا قدرَة لَهُ على غير مَا فعل وَهَذِه حَال دون حَال البق والبراغيث وَأما أَبُو الْهُذيْل فَجعل قدرَة ربه تَعَالَى متناهية بِمَنْزِلَة المختارين من خلقه وَهَذَا من التَّشْبِيه حَقًا وَأما النظام والأشعرية فَكَذَلِك أَيْضا وَجعلُوا قدرَة رَبهم تَعَالَى متناهية يقدر على شَيْء وَلَا يقدر على آخر وَهَذِه صفة أهل النَّقْص وَأما سَائِر الْمُعْتَزلَة فوصفوه تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا نِهَايَة لما يقدر عَلَيْهِ من الشَّرّ وَأَن قدرته على الْخَيْر متانهية وَهَذِه صفة شَرّ وطبيعة خبيثة جدا نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا إِلَّا بشر بن الْمُعْتَمِر فَقَوله فِي هَذَا كَقَوْل أهل الْحق وَهُوَ أَن لَا تتناهى قدرته أصلا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.