وَهَذَا النَّبِي يعلمُونَ أَنه سَيكون نَاسِخا لشريعة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَإِن من أَوْصَافه لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كل مَا يكلمكم بِهِ لقد اتَّفقُوا على إستبدال نَبِي بني نَبِي تحدثت عَنهُ نبوءات التَّوْرَاة وَهُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَبِي لم يرد لَهُ ذكر فِي أَي سفر وَهُوَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَفِي سَبِيل ذَلِك لَا بُد من أَن يتفادوا أَمريْن إثنين لَا ثَالِث لَهما الأول النبوءات الَّتِي تحدثت عَن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالثَّانِي الشَّرِيعَة الَّتِي سيبلغها النَّبِي المنتظر للنَّاس عَن أَمر الله عز وَجل مُنَاسبَة للزمان الَّذِي سَيظْهر فِيهِ فَمَاذَا قُولُوا لتفادي هذَيْن الْأَمريْنِ
قَالُوا إِن النبوءات يجب أَن تطبق على عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالُوا نعمل شَرِيعَة جَدِيدَة فِيهَا من تعاليم مُوسَى وفيهَا من تعاليم الرومانيين وننسبها إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَكَيف ينسبونها إِلَيْهِ وَقد رفع إِلَى السَّمَاء وَهُوَ لَا يعلم عَنْهَا شَيْئا هَذَا أشكال اعْتَرَضَهُمْ وَلَكنهُمْ تفادوه أَيْضا بزعمهم أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نزل من السَّمَاء بعد سِنِين من رَفعه إِلَيْهَا وقابل بولس وَهُوَ منطلق إِلَى مَدِينَة دمشق فِي رُؤْيا وَقَالَ لَهُ يَا بولس انْطلق بإذني وأمري بدعوتي إِلَى ١ أُمَم ٢ وملوك ٣ وَبني إِسْرَائِيل ونسوا أَن يبينوا مَا هِيَ الدعْوَة الجديدة الَّتِي لقنها عِيسَى لبولس مَا بينوا قطّ لِأَن الظَّاهِرَة من رسائل بولس أَنه يَدْعُو بدعوة من تِلْقَاء نَفسه ويشرع للنَّاس مَا استحسنه من تِلْقَاء نَفسه وَينْصَح تلاميذه بِمَا يصلح الْمعدة والبطن وخلاصة دَعوته فِي هَذِه الْعبارَة الدعْوَة الَّتِي دعى فِيهَا كل وَاحِد فليلبث فِيهَا أَي إِذا دَعَا الْيَهُودِيّ إِلَى النَّصْرَانِيَّة وَقبل الدعْوَة فليعمل بِحَسب شَرِيعَته الَّتِي درج عَلَيْهَا وَهِي شَرِيعَة مُوسَى وَإِذا دعى اليوناني إِلَى النَّصْرَانِيَّة وَقبل الدعْوَة فليعمل بِحَسب قوانين بِلَاده الَّتِي تحكم المواطنين وبحسب الْعَادَات والتقاليد الَّتِي درج عَلَيْهَا وَهَكَذَا يكون إسم النَّصْرَانِيَّة كمظلة على رُؤُوس الْكل وَالنَّاس أَحْرَار فِي أَعْمَالهم تَحت المظلة ثمَّ قَالَ على سَبِيل الْإِذْن أَقُول لغير المتزوجين وللأرامل انه حسن لَهُم إِذا لَبِثُوا كَمَا أَنا وَلَكِن إِن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لِأَن التَّزَوُّج أصلح من التحرق وَأما المتزوجون فأوصيهم لَا أَنا بل الرب أَن لَا تفارق الْمَرْأَة رجلهَا وَإِن فارقته فلتلبث غير متزوجة أَو لتصالح رجلهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.