يحسنون صنعا وَلم يتَوَقَّف أحد من السّلف فِي تكفيرهم لأجل أَنهم لم يفهموا فَإِن هَؤُلَاءِ كلهم لم يفهموا انْتهى كَلَامه رَحمَه الله
فَإِذا علمت هَذَا وتحققته فَاعْلَم أَن هَذَا هُوَ سَبِيل الْمُرْسلين وَمن قفى أَثَرهم من الْآل وَالْأَصْحَاب وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ من الْأَئِمَّة المهتدين فحجة الله هِيَ الْقُرْآن فَمن بلغه الْقُرْآن فَلَا عذر وَلَيْسَ كل جهل يكون عذرا لصَاحبه فَهَؤُلَاءِ جهال المقلدين لأهل الْكفْر كفار بِإِجْمَاع الْأمة اللَّهُمَّ إِلَّا من كَانَ مِنْهُم عَاجِزا عَن بُلُوغ الْحق ومعرفته لَا يتَمَكَّن مِنْهُ بِحَال مَعَ محبته لَهُ وإرادته وَطَلَبه وَعدم المرشد إِلَيْهِ أَو من كَانَ حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ أَو من نَشأ ببادية بعيدَة فَهَذَا الَّذِي ذكر أهل الْعلم أَنه مَعْذُور لِأَن الْحجَّة لم تقم عَلَيْهِ فَلَا يكفر الشَّخْص الْمعِين حَتَّى يعرف وَتقوم عَلَيْهِ الْحجَّة بِالْبَيَانِ وَأما التمويه والمغالطة من بعض هَؤُلَاءِ بِأَن شيخ الْإِسْلَام توقف فِي تَكْفِير الْمعِين الْجَاهِل فَهُوَ من التلبيس والتمويه على خفافيش البصائر فَإِنَّمَا الْمَقْصُود بِهِ فِي مسَائِل مَخْصُوصَة قد يخفى دليلها على بعض النَّاس كَمَا فِي مسَائِل الْقدر والإرجاء وَنَحْو ذَلِك مِمَّا قَالَه أهل الْأَهْوَاء فَإِن بعض أَقْوَالهم تَتَضَمَّن أمورا كفرية من رد أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة المتواترة فَيكون القَوْل المتضمن لرد بعض النُّصُوص كفرا وَلَا يحكم على قَائِله بالْكفْر لاحْتِمَال وجود مَانع يمْنَع مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.