بِحَسب ذَلِك وَكَذَلِكَ الرجل الصَّالح يصير فَاسِقًا أَو الْفَاسِق يصير صَالحا أَو الْكَافِر يصير مُؤمنا أَو الْمُؤمن يصير كَافِرًا وَنَحْو ذَلِك كل بِحَسب انْتِقَال الْأَحْوَال من حَال إِلَى حَال
إِلَى أَن قَالَ
فأحوال الْبِلَاد كأحوال الْعباد فَيكون الرجل تَارَة مُسلما وَتارَة كَافِرًا وَتارَة مُؤمنا وَتارَة منافقا وَتارَة برا تقيا وَتارَة فَاسِقًا وَتارَة فَاجِرًا شقيا وَهَكَذَا المساكن بِحَسب سكانها إِلَى آخر كَلَامه
وَهَذَا مِمَّا لَا إِشْكَال فِيهِ بِحَمْد الله فَهَذَا كَلَام أهل الْعلم وَمُوجب سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حكم الدَّار وساكنها
وَالْمَقْصُود بَيَان جهل هَذَا الرجل وَشدَّة غباوته وَعدم مَعْرفَته لكَلَام الْمُحَقِّقين من أهل الْعلم وَمَعَ هَذَا الْجَهْل يَقُول أَلا فافهموا نَص الْكتاب وحققوا زواجره وَهُوَ لم يفهم نَص الْكتاب وَلم يعظم زواجره باجتناب مَا حرم الله من مُوالَاة من حاد الله وَرَسُوله وامتثال أمره فِي معاداتهم ومقاطعتهم ومباعدتهم وبغضهم والبراءة مِنْهُم وَمِمَّنْ والاهم وركن إِلَيْهِم واتخذهم أَوْلِيَاء من دون الْمُؤمنِينَ وَينصب نَفسه هدفا دون من يُجَادِل عَنْهُم ويناضل وَيَقُول
(وَلَا تتبعوا أهل الْجَهَالَة إِنَّهُم ... يصدون عَن نهج الْهدى كل رَاغِب)
(ويسعون بالإفساد فِي الأَرْض جهدهمْ ... وَلَيْسوا على نهج من الدّين وَاجِب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.