مَعَهم تبع يَقُولُونَ {إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة} وَلنَا أُسْوَة بهم أَنهم كفار وَإِن كَانُوا جُهَّالًا مقلدين لرؤسائهم فَكيف بالجهمية المعاندين وَقد قَالَ الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله فِي عقيدته الْمَشْهُورَة عَنهُ من زعم أَن الْقُرْآن كَلَام الله وَلم يقل لَيْسَ بمخلوق فَهُوَ أَخبث من الأول وَمن زعم أَن لفظنا بِالْقُرْآنِ وتلاوتنا لَهُ مخلوقة وَالْقُرْآن كَلَام الله فَهُوَ جهمي وَمن لم يكفر هَؤُلَاءِ الْقَوْم فَهُوَ مثلهم انْتهى
وَقَالَ الإِمَام أَبُو زرْعَة رَحمَه الله فِي أثْنَاء كَلَام لَهُ وَمن زعم أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر بِاللَّه الْعَظِيم كفرا ينْقل عَن الْملَّة وَمن شكّ فِي كفره مِمَّن يفهم وَلَا يجهل فَهُوَ كَافِر انْتهى
فَمَاذَا يحكم بِهِ هَذَا الْجَاهِل الْمركب على هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة حِينَئِذٍ لَو كَانَ يعقل مَا يَقُول أَو يدْرِي مَا بِهِ يصول وَمَعَ هَذَا كُله يزْعم أَن هَذَا هُوَ قَول الهداة الأطايب وليت شعري من هَؤُلَاءِ الهداة الأطايب الَّذين خالفوا أَئِمَّة الْهدى ومصابيح الدجى وَهُدَاة الْأَنَام إِلَى دَار السَّلَام الَّذين هم الْقدْوَة وبهم الأسوة كَمَا قَالَ ابْن الْقيم رَحمَه الله
(وَلَقَد تقلد كفرهم خَمْسُونَ فِي ... عشر من الْعلمَاء فِي الْبلدَانِ)
(واللالكائي الإِمَام حَكَاهُ عَنْهُم ... بل قد حَكَاهُ قبله الطَّبَرَانِيّ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.