وهي عند الإمام: ما تعارض نصان في نجاستها وطهارتها.
وعند الصاحبين: ما اختلف العلماء في نجاستها أو عمت بها البلوى.
والنجاسات المخففة هي:
-١ - بول ما يؤكل لحمه مطلقاً، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه)(١) ، ولحديث أنس رضي الله عنه قال:(إن ناساً اجتووا في المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعيه، يعني الإبل، فيشربوا من ألبانها وأبوالها)(٢) . ولذا فهو نجس نجاسة مخففة عند الإمام لتعارض النصين، وعند الصاحبين لأن السادة المالكية قالوا بطهارته فوقع الخلاف في طهارته ونجاسته. واختلف في بول الفرس قيل طاهر، والأصح أنه نجس.
-٢ - خَرء سباع الطير وكل ما لا يؤكل لحمه من الطيور التي تزرق في الهواء. أما الطيور الأهلية والتي يؤكل لحمها فخرؤها طاهر كالحمام والعصفور.
-٣ - سؤر البغل والحمار مشكوك في طهوريته، وهو طاهر على الأظهر، لما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قيل يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال:(نعم وبما أفضلت السباع كلها)(٣) .
(١) الدارقطني: ج ١ / ص ١٢٨. (٢) البخاري: ج ٥ / كتاب الطب باب ٦/٥٣٦٢. واجتووا: أصابهم مرض البطن. (٣) البيهقي: ج ١ / ص ٢٤٩.