الْعَام فتفيد نفي كل آلِهَة ف إِلَّا بعْدهَا لإِثْبَات ضِدّه وَهُوَ بثوت الإلهية لله تَعَالَى وَهَذَا ظَاهر
وَأنْشد
(وَلَيْسَ يَصح فِي الأفهام شَيْء ... إِذا احْتَاجَ النَّهَار إِلَى دَلِيل)
الْعَاشِر سوى الزَّمَخْشَرِيّ بَين لَا إِلَه إِلَّا الله وَبَين مَا من إِلَه إِلَّا الله لِأَن كل وَاحِدَة من الجملتين اشْتَمَل الْكَلَام مِنْهَا على نفي وَإِثْبَات وَمن الْمُؤَكّدَة للنَّفْي الْمُسْتَغْرق فِي إِحْدَى الجملتين ملفوظ وَالْأُخْرَى تَضَمَّنت الْجُمْلَة مَعْنَاهَا
وَالظَّاهِر أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ابلغ وَلِهَذَا اختيرت فِي الْأَغْلَب
وَسَببه أَن لَا أقعد بِالنَّفْيِ الْعَام الْمَقْصُود هَهُنَا من مَا أَلا ترى أَن الْمَقْصُود من لَا نفي الذوات بِدَلِيل حذف خَبَرهَا كثيرا إِيذَانًا بِأَن الْغَرَض الِاسْم لَا الْخَبَر وَلَا يُمكن أَن يحذف خبر مَا لِأَنَّهُ الْمَقْصُود بِالنَّفْيِ فَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُود فِي بَاب كلمة التَّوْحِيد نفي ذَات إِلَه سوى الله تَعَالَى كَانَت لَا أقعد بذلك
وَأَيْضًا فَإِن الْحَرْف الَّذِي هُوَ من إِذا حذف وَضمن الِاسْم مَعْنَاهُ وَركب مَعَ لَا كَانَ أبلغ من بِنَاء الْحَرْف لِأَن التَّضْمِين يصير الِاسْم دَالا على الِاسْتِغْرَاق وَدلَالَة الِاسْم أمكن من دلَالَة الْحَرْف ثمَّ التَّرْكِيب يحدث زِيَادَة لَا تكون قبله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.