تحفة من تحف الْجنَّة وحنوط من حنوط الْجنَّة وَمن كسوتها فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مد الْبَصَر سماطين فَيبْدَأ ملك الْمَوْت فيبشره ثمَّ تبشره الْمَلَائِكَة فتسيل نَفسه كَمَا تسيل القطرة من فِي السقاء فَرحا بِمَا بشره ملك الْمَوْت حَتَّى إِذا أَخذ نَفسه لم تدعها الْمَلَائِكَة طرفَة عين حَتَّى يأخذوها ويحتضنوها إِلَيْهِم بِتِلْكَ التحف الَّتِي هَبَطُوا بهَا فَإِذا رِيحهَا قد مَلأ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَتَقول الْمَلَائِكَة مَا أطيب هَذِه الرَّائِحَة فَتَقول الْمَلَائِكَة هَذِه الرَّائِحَة نفس فلَان الْمُؤمن قبض الْيَوْم وَتصلي عَلَيْهِ فَإِذا انْتَهوا بِهِ إِلَى السَّمَاء فتحت أَبْوَاب السَّمَاء لَهَا فَلَيْسَ من بَاب إِلَّا وَهُوَ مشتاق إِلَى أَن تدخل مِنْهُ حَتَّى إِذا دخلُوا بهَا من بَاب عمله بَكَى عَلَيْهِ الْبَاب فَلَا يَمرونَ بهَا على أهل سَمَاء إِلَّا قَالُوا مرْحَبًا بِهَذِهِ النَّفس الطّيبَة الَّتِي قبلت وَصِيَّة رَبهَا حَتَّى إنتهوا إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهى فَيَقُول ملك الْمَوْت وَالْمَلَائِكَة الَّذين هَبَطُوا إِلَيْهَا يَا رب قبضنا روح فلَان بن فلَان الْمُؤمن وَهُوَ أعلم مِنْهُم بذلك فَيَقُول الله ردُّوهُ إِلَى الأَرْض فَإِنِّي مِنْهَا خلقتهمْ وفيهَا أعيدهم وَمِنْهَا أخرجهم تَارَة أُخْرَى فَإِنَّهُ ليسمع خَفق نعالكم ونفض أَيْدِيكُم إِذا وليتم عَنهُ مُدبرين فَتَأْتِيه أَمْلَاك ثَلَاثَة ملكان من مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَملك من مَلَائِكَة الْعَذَاب وَقد إكتنفه عمله الصَّالح الصَّلَاة عِنْد رجلَيْهِ وَالصِّيَام عِنْد رَأسه وَالزَّكَاة عَن يَمِينه وَالصَّدَََقَة عَن يسَاره وَالْبر وَحسن الْخلق على صَدره فَكلما أَتَاهُ ملك الْعَذَاب من نَاحيَة ذب عَنهُ عمله الصَّالح فَيقوم بمرزبة لَو اجْتمع عَلَيْهَا أهل مني لم يقلوها فَيَقُول أَيهَا العَبْد الصَّالح لَوْلَا مَا إكتنفك من الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَالصَّدَََقَة لضربتك بِهَذِهِ المرزبة ضَرْبَة يشتعل قبرك نَارا هُوَ لَكمَا وأنتما لَهُ ثمَّ يصعد ملك الْعَذَاب فَيَقُول أَحدهمَا لصَاحبه إرفق بولِي الله فَإِنَّهُ جَاءَ من هول شَدِيد فَيَقُول من رَبك فَيَقُول الله فَيَقُول مَا دينك فَيَقُول ديني الْإِسْلَام فَيَقُول من نبيك قَالَ مُحَمَّد فَيَقُولَانِ وَمَا يدْريك قَالَ قَرَأت كتاب الله وَآمَنت بِهِ وصدقت وينتهرانه عِنْدهَا وَهِي أَشد فتْنَة تعرض على الْمُؤمن فينادي من السَّمَاء قد صدق عَبدِي فافرشوه من فرش الْجنَّة واكسوه من كسوتها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.