من السَّلامَة وَمَا كَانَ يفوق غَيره ويفضله فِي السَّلامَة فَلَا شكّ أَنه أعلم مِنْهُ وَأحكم ثَانِيًا اعلموا أَن المؤولين ينطبق عَلَيْهِم بَيت الشَّافِعِي رَحمَه الله ... رام نفعا فضر من غير قصد ... وَمن الْبر مَا يكون عقوقا ... وإيضاح الْمُقَارنَة أَن من كَانَ على مُعْتَقد السّلف الصَّالح إِذا سمع مثلا قَوْله تَعَالَى على الْعَرْش اسْتَوَى امْتَلَأَ قلبه من الإجلال والتعظيم والإكبار لصفة رب الْعَالمين الَّتِي مدح بهَا نَفسه وَأثْنى عَلَيْهِ بهَا فَجزم بِأَن تِلْكَ الصّفة الَّتِي تمدح بهَا خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض بَالِغَة من غايات الْكَمَال والجلال مَا يقطع علائق أَوْهَام المشاهبة بَينهَا وَبَين صِفَات الْخلق لِأَن الصّفة لَا يُمكن أَن تشبه صانعها (٧) فِي ذَاته وَلَا فِي شَيْء من صِفَاته وبإجلال تِلْكَ الصّفة وتعظيمها وَحملهَا على أشرف الْمعَانِي اللائقة بِكَمَال من وصف بهَا نَفسه وجلاله يسهل على ذَلِك الْمُؤمن السلَفِي أَن يُؤمن بِتِلْكَ الصّفة ويثبتها لله كَمَا أثبتها الله لنَفسِهِ على أساس التَّنْزِيه فَيكون أَولا منزها سالما من أقذار التَّشْبِيه وَثَانِيا مُؤمنا بِالصِّفَاتِ مُصدقا بهَا على أساس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.