فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٧٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ إِسْهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ فَقَالَ: لَا يُسْهَمُونَ أَلَا تَرَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دربٍ واحدٍ ـ أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ـ فَتَغْنَم إِحْدَاهُمَا وَلَا تَغْنَمُ الْأُخْرَى وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلْأُخْرَى فَلَا تَشْرَكُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غَنِما جَمِيعًا ـ أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا ـ بِذَلِكَ مَضَى الْأَمْرُ فِيهِمْ ⦗١٧٦⦘

قَالَ الْوَلِيدُ: فذكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ:

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نجدٍ عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا تَقْسِمْ لَهُمْ فَغَضِبَ أبانُ وَنَالَ مِنْهُ , قَالَ: وحَمَلَ عَلَيْهِ برُمْحِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(مَهْلًا يَا أَبَانُ) وَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم إن يقسم لهم شيئاً

= (٤٨١٤) [٣٩: ٥]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح دون جملة الرمح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٤ ـ ٢٤٣٥).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْجَيْشُ إِذَا فَتَحَ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِ أَعْدَاءِ اللَّهِ لَحِقَ بِهِمْ جَيْشٌ آخَرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ فَتْحِهِمِ يَجِبُ أَنْ تُقْسِمِ الْغَنَائِمُ بَيْنَ الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ الْفَتْحُ لَهُمْ فيُسهم لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ـ سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ وَسَهْمٌ لَهُ ـ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ وَلَا يُسهم لِمَنْ أَتَى بَعْدَ الْفَتْحِ مِمَّا غَنِمُوا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَيْشُ الَّذِي لَحِقَ بِالْجَيْشِ الْأَوَّلِ كَانُوا مَدَدًا لَهُمْ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانُوا كَأَنَّهُمَا جَيْشٌ وَاحِدٌ أَصْلُهُمْ وَاحِدٌ وَيَكُونُ مَدَدُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ فَحِينَئِذٍ يُسْهَمُ لَهُمْ كُلِّهِمْ

وَأَمَّا إِسْهَامُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَشْعَرِيِّينَ بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خُمسٍ خَمَّسَه الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ لِيَسْتَمِيلَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ لَا أَنَّهُمْ أُعْطُوا مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ حَيْثُ لَمْ يَشْهَدُوا فتحه

<<  <  ج: ص:  >  >>