٤٣٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ:
نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَانْطَلَقَ وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْنَا بِقرَاهُمْ فأَبَوْا وَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُوكَ مَنْزِلَهُ فَيَطْعَمُ مَعَنَا فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى فَأَبَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: قَدْ فَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ فَقَالَ: أَلَمْ آمُرُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وتنحَّيت قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَّا جِئْتَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ؟ قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِراكُمْ؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ قَالُوا: فَوَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ فَقَالَ: لَمْ أَرْ كالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَمِنِ الشَّيْطَانِ فهلمُّوا قِرَاكُمْ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَسَمَّى اللَّهَ وَأَكَلَ وَأَكَلُوا فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَرُّوا وحَنَثْتُ فَقَالَ:
(بَلْ أنت أبرُّهُمْ وخَيْرُهمْ)
= (٤٣٥٠) [٢٨: ٤]⦗٣٨١⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٢/ ٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.