٣٨٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ ـ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله ... } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلَّا يطَّوَّف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتُهَا عَلَيْهِ كَانَتْ (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يطَّوَّف بِهِمَا) وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلت فِي الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ المُشَلَّلِ وَكَانَ مَنْ أهلَّ لَهَا يتحرَّج أَنْ يطَّوَّف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذَلِكَ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نتحرَّج أَنَّ نطَّوَّف بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يطَّوَّف بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَدْ سنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطواف بهما.
قال الزهري: ثم أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عائشة فقال أبو بكر: إن هذا العلم وإني ما كنت سمعته ولقد سَمِعْتُهُ وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ ـ إِلَّا مَنْ ذَكَرْتِ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهلُّ لِمَنَاةَ ـ كَانُوا يَطُوفُونَ ـ كُلُّهُمْ ـ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ⦗٥٣⦘ فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يطَّوَّف بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يتحرَّجون فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يطَّوَّفوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ تحرَّجوا أَنْ يطَّوَّفوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرُهُمَا حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بالبيت
= (٣٨٤٠) [٣٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق ـ انظر ما قبله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.