للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٢٨٧⦘ مَنْصُورٍ زَاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ ) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:

(أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ) قَالَ:

(فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ ) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:

(يغفر لهم ولا يعذبهم)

= [٢: ١]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٧٢١/ ٩٤٣): ق.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ كُلُّهَا مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ وَأَنَّ بَعْضَ شُعَبِ الْإِيمَانِ إِذَا أَتَى الْمَرْءُ بِهِ لَا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ فِي دَائِمِ الْأَوْقَاتِ أَلَا تَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا؟ وَعِبَادَةُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ.

ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَأَلُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَقِّهِمْ عَلَى اللَّهِ فَقَالُوا: فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ وَلَمْ يَقُولُوا: فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى الله إذ اقالوا ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَفِيمَا قُلْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِبَعْضِ شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ بَلْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خَبَرٍ فِي عُمُومِ مَا وَرَدَ خِطَابُهُ حلى حَسَبِ الْحَالِ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ

<<  <  ج: ص:  >  >>