٢٦٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إحدى صلاتي الْعَشِيِّ - وَأَظُنُّ أَنَّهَا الظُّهْرُ - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ إلى خشبة في قبلة المسجد فوضع يده عَلَيْهَا إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ وَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ـ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ ـ إِمَّا قَصِيرُ الْيَدَيْنِ وَإِمَّا طَوِيلُهُمَا يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ـ فَقَالَ: أقَصُرَت الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(لَمْ تَقْصُر الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنَسَ) فَقَالَ: بَلْ نَسِيتَ فَقَالَ:
(أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ ) فَقَالُوا: نَعَمْ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ـ أَوْ أَطْوَلَ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ـ أَوْ أَطْوَلَ ـ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ
قَالَ: ونبِّئت عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ ⦗٣١٨⦘
= (٢٦٧٥) [١٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٩٢٣): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ هَذِهِ الْأَخْبَارُ الثَّلَاثَةُ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ: هُوَ الَّذِي أَعْلَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَفِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ الْخِرْبَاقَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَفِي خَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ وَذَلِكَ أَنَّ خَبَرَ ذِي الْيَدَيْنِ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَخَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أنه أسلم مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَخَبَرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَدَلَّ مِمَّا وصفنا أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ مُتَبَايِنَةٍ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ لَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.