١٧٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ⦗٢٩٩⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ:
(اقْرَأْ في نفسك)
= (١٧٨٩) [٢١: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م نحوه ـ انظر (١٧٨١).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: (لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ) إِلَّا شُعْبَةُ وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ
وَقَالَ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ (شَرَائِطِ الْأَخْبَارِ) أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَستقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ وَقَدْ لَا يستقِلُّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا لَا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لَتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: ٤٤] فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣] وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الْأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسَّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسَّرِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ فَأَتَى بِمَا لَا يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ وَيَدْفَعُ صِحَّتَهُ النَّظَرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.