٩١٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(يَنْزِلُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ ⦗٢٦٤⦘ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ من يستغفرني أغفر له)
= (٩٢٠) [٦٧: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((ابن ماجة)) (١٣٦٦): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: صِفَاتُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لَا تُكيَّف وَلَا تُقَاسُ إِلَى صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ فَكَمَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا متكلِّم مِنْ غَيْرِ آلَةٍ بَأَسْنَانٍ وَلَهَوَاتٍ وَلِسَانٍ وَشَفَةٍ كَالْمَخْلُوقِينَ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَاسَ كَلَامُهُ إِلَى كَلَامِنَا لِأَنَّ كَلَامَ الْمَخْلُوقِينَ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِآلَاتٍ وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَتَكَلَّمُ كَمَا شَاءَ بِلَا آلَةٍ كَذَلِكَ يَنْزِلُ بِلَا آلَةٍ وَلَا تَحَرُّكٍ وَلَا انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَكَذَلِكَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ يُبصر كَبَصَرِنَا بِالْأَشْفَارِ وَالْحَدَقِ وَالْبَيَاضِ بَلْ يُبْصِرُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ وَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِ أُذُنَيْنِ وَسِمَاخَيْنِ وَالْتِوَاءٍ وَغَضَارِيفَ فِيهَا بَلْ يَسْمَعُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ وَكَذَلِكَ يَنْزِلُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاسَ نُزُولُهُ إِلَى نُزُولِ الْمَخْلُوقِينَ كَمَا يُكَيَّفُ نُزُولُهُمْ جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ مِنْ أَنْ تُشَبَّهَ صِفَاتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ المخلوقين
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute