٧١٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ ـ يُكنى أَبَا عُمَيْرٍ ـ قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغير)؟ قَالَ: فمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ فهَلَكَ الصَّبِيُّ فَقَامَتْ أُمُّ سُليمٍ فغسَّلَتْهُ وكفَّنته وحنَّطته ⦗٢٥٩⦘ وسجَّت عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخبر أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخبره فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا ـ وَهُوَ صَائِمٌ ـ فتطيَّبت لَهُ وتصنَّعت لَهُ وَجَاءَتْ بعَشَائه فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ: تعشَّى ـ وَقَدْ فَرَغَ ـ قَالَ: فتعشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصيب الرَّجُلُ من أهله ثم قالت: يا أباطلحة أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أيردُّونها أَوْ يَحْبِسُونَهَا؟ فَقَالَ: بَلْ يردُّونها عَلَيْهِمْ قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا) قَالَ: فحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ ـ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ ـ قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا المِكْتَل ـ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ ـ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ ويُسَمِّيه قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَيْهِ وأضجَعَهُ فِي حِجْرِه وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ مَجَّها فِي فِي الصَّبِيِّ فَجَعَلَ يتلمَّظُها فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَبَتِ الأنصار إلا حُبَّ التَّمْرِ)
= (٧١٨٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((أحكام الجنائز)) (٣٥ ـ ٣٨)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.