انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وأنا معه ـ حتى دخلنا كنسية اليهود بالمدينة يوم عيدههم وكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(كذبتم لن يقبل قولكم أما آنفاً فتُنْثون عليه من الخير ما أثنيتم وأما إذ آمَنَ كذَّبْتموه وَقُلْتُمْ مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يُقبل قَوْلُكُمْ) قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ... } الآية (١)[الأحقاف: ١٠]
= (٧١٦٢)[٦٤: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ انظر التعليق.
(١) إسناده صحيح , وصححه الحاكم , والذهبي , والسيوطيُّ في ((الدر المنثور)) (٦/ ٣٩). ولنزول الآية في عبد الله بن سلام شاهد من حديث سعدٍ الآتي بعد هذا الحديث في رواية البخاريِّ وغيره. وقد استشكل ذلك؛ لأن ابن سلام أسلم في المدينة , والآية مكية فيما قيل , وأجاب عنه الحافظ في ((الفتح)) (٧/ ١٣٠) , والألوسي في ((تفسيره)) (٢٦/ ١٢ ـ ١٣)؛ فليراجعهما من شاء , ولا ينبغي ردُّ ما صحَّ بالإشكال. وله شاهدان آخران عند ابن جرير.