٦٩٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمرِي قَالَ: ⦗١٢٨⦘
خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فأَدْرَبْنا مَعَ النَّاسِ فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا وَأَقَامَ بِهَا فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ: كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ؟ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سلَّمنا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: ابنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا فَأَخَذَتْكَ فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رفعتُك إِلَيْهَا فو الله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهَا فعرفتُها! فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لتحدِّثنا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سأُحدِّثُكُما كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ - وَكَانَ عمُّه طُعيمة بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ - فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ - عَمَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ قَلَّما أُخطِىء بِهَا شَيْئًا فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ خرجتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ - مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ - يهُزُّ النَّاسَ بسيفهِ هَزًا مَا يقوم له شيء فو الله إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ وَأَتَأَنَّى عَجْزًا إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ قَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقطّعةِ البُظُورِ! قال: ثم ضربه فو الله لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ قَالَ: وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رضِيتُ ⦗١٢٩⦘ مِنْهَا دفعتُها عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ فِي ثُنّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَذَهَبَ لينُوء نَحْوِي فغُلِب وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعتق فَلَمَّا قدِمتُ مَكَّةَ عُتِقتُ.
= (٧٠١٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٠٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.