للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٩٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

أَنَّ النَّبِيَّ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يتتبّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الموسِمِ ومِجنّة وعُكاظ وَفِي مَنَازِلِهِمْ بِمِنًى يَقُولُ:

(مَنْ يُؤوِيني وَيَنْصُرَنِي حَتَّى أبلِّغ رِسَالَاتِ رَبِّي - وَلَهُ الْجَنَّةُ -؟ ) فَلَا يَجِدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِِهِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ ويُقرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فيُسلِمُون بِإِسْلَامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ من المسلمين يُظهرون الإسلام فأتمرنا وَاجْتَمَعْنَا فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ ويُخافُ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ⦗١٢٥⦘ فَوَاعَدَنَا شِعب الْعَقَبَةِ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا [ابن أخي! إنّي لا أدري هؤلاء القوم الذين جاوؤك؟! إني ذو معرفة بـ] (١) يَا أَهْلَ يَثْرِبَ! فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ ورجلين فلما نظر [العباس] (١) فِي وجُوهِنَا قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ هؤلاء أحداث فقلنا: يارسول اللَّهِ عَلَى مَا نُبايِعُك؟ قَالَ:

(تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي العُسر وَالْيُسْرِ وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لَا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ) فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وقتلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تعضّكُمُ السُّيُوفُ فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مسَّتكم وَعَلَى قَتْلِ ⦗١٢٦⦘ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً فخُذُوهُ -وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ - وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فذَرُوهُ فَهُوَ أعذرُ عِنْدَ اللَّهِ! قَالُوا: يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنَّا يدك فو الله لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نستقِيلُها قَالَ: فقُمنا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ فَأَخَذَ عَلَيْنَا شرِيطة العباس وضَمِنَ على ذلك الجنة.

= (٧٠١٢) [٨: ٣]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - ((الصحيحة)) (٦٣) , وهو مكرر (٦٢٤١).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ بِأَيَّامٍ والمسلمون يبنون المسجد.


(١) هاتان الزيادتان سقطتا من ((الأصل)) , وكذا في ((طبعة المؤسسة)) (١٥/ ٤٧٥)! واستدركتُهما من ((المسند)) , و ((المستدرك)) , وقد أخرجه هذا من طريق شيخ المؤلف.
ولم يتنبَّه لهذا السقط الفاحش: مُحقق ((طبعة المؤسسة))!
ثُم إن قول العباس هذا؛ أنا في شكٍ من ثُبوتِه في هذه القصة؛ لأن في سندِها يحيى بن سليم - وهو الطائفي - , وهو سيء الحفظ , رواه عن أبي خيثم؛ خلافاً لثقتين روياه عنه دون هذه الزيادة:
أحدهما: معمر وقد تقدم لفظه (٦٢٤١).
والآخر: داود العطار: عند البيهقي في ((السنن)) (٩/ ٩) , و ((الدلائل)) (٢/ ٤٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>