(١) هو أبو يعلى الموصلي: صاحب ((المسند)) وقد أخرجه فيه (١٣/ ٣٢٩/٧٣٤٥) .... بهذا الإسناد. وتابعه عبد الله بن أحمد فقال في ((فضائل الصحابة)) (١/ ١٩٧/٢١٤): ثنا هدبة بن خالد .... به. وكذا تابعه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٢/ ٥٧٧/١٢٣٣). وتابعه عفّان قال: ثنا حماد بن سلمة .... به: أخرجه أحمد في ((الفضائل)) (٢/ ٧٤٠/١٢٧١). فالإسناد صحيح , رجاله ثقات , رجال مسلم , والجريريُّ كان اختلط , لكنهم ذكروا أن حماد بن سلمة ممن سمع من قبل الإختلاط. لكن حماداً - نفسه - فيه كلام في غير روايته عن ثابت البناني: قال الحافظ: ((أثبَتُ الناس في ثابتٍ , وتغيَّر حفظُه بأخره)). فأخشى أن يكون وهم في متنه , وفي إسناده , فقد قال إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق , قال: قلت لعائشة: أي أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: أبو بكر .... الحديث بتمامه موقوفاً على عائشة. أخرجه الترمذي (٣٦٥٨) , وقال: ((حسن صحيح)). وتابع الجريري كَهْمَسٌ - وهو ابن الحسن التميميُّ , ثقة من رجال الشيخين - , عن عبد الله بن شقيق .... به مختصراً؛ لم يذكر عمر وأبا عبيدة. أخرجه أحمد (٦/ ٢٤١) , وإسناده صحيح. وتابع عبد الله بن شقيق: ابنُ أبي مليكة , فقال: سمعت عائشة وسُئِلَت: من كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخلفاً لواستخلفه؟ قالت: أبو بكر .... الحديث بتمامه , وفي آخره: ثم انتهت إلى هذا .... أي: لم يذكر بعد أبي عبيدة أحداً. أخرجه مسلم (١/ ١١٠). فأقول: فيمكن تفسير المحبة المذكورة في رواية ابن شقيق بمحبة الخلافة , فهي محبة خاصة , ويمكن أن تكون أَعَمٌّ والله أعلم. وبالجملة فذكرُ أبي عبيدة في حديث حماد بن سلمة أراه خطأ منه لما تقدم من مخالفته للثقات؛ ولأنه لم يُذكر - أيضاً - في حديث أبي عثمان عن عمرو بن العاص - المتقدم برقم (٦٨٤٦) - مع اقتصار الشيخين على إخراجه والله - سبحانه وتعالى - أعلم.