للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى (١) حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:

كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يستغِلُّه كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتي فكلَّمه يُخَفِّفْ عَنِّي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وسمَّه ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا ⦗٤٤⦘ تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ قَالَ: وتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقيمت الصَّلَاةُ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وحُمل عُمَرُ فذُهب بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قدرُ جُرْحِهِ فأُتي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتلت فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ وَكُنْتَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ راضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبض رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ⦗٤٥⦘ فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ وَكُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كرِّر عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ وأجَّلَهُمْ ثَلَاثًا وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ـ رَحْمَةُ اللَّهِ عليه ورضوانه ـ.

= (٦٩٠٥) [٨: ٣]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح - انظر التعليق المتقدم.


(١) هو أبو يعلى الموصلي , صاحب ((المسند)) , والحديث فيه (٥/ ١١٦/٢٧٣١).
وسنده صحيح على شرط مسلم.
ورواه الحاكم (٣/ ٩١) من طرق أخرى عن جعفر بن سليمان؛ إلى قول عمر: فقد قتلت.

<<  <  ج: ص:  >  >>