للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرْقُسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ سليمان القيسي (١) عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ:

صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرِ فحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ⦗٤٣٤⦘

(أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّال فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ أنذَرَهُ أُمَّتَهُ وَهُوَ كائِنٌ فِيكُمْ أيَّتُهَا الأُمَّةُ! إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ إِلَّا إِنَّ تَمِيمًا الدارِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابنَ عَمٍّ لَه ـ وأصْحابه ـ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ فانْتَهوا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ فَإِذَا هُمْ بدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَها قَالُوا: مَا أنتِ؟ قَالَتْ: الجَسَّاسَةُ ـ أَوِ الجّاسِسَةُ - قَالُوا: أَخْبِرِينَا؟ قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ وَلَا سائِلَتِكُمْ عَنْهُ وَلَكِنِ ائتُوا الدَّيْرَ فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُم فَأَتَوُا الدَّيْرَ فَإِذَا هُم بِرَجُلٍ مَمْسُوحِ الْعَيْنِ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ ومَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِن أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ قَالَ: فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالُوا: فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ وَفِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقوهُ ويَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ ـ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ـ! ثُمَّ قَالَ: مَا بُيوتكم؟ قَالُوا: مِنْ شَعَرٍ وَصُوفٍ تَغْزِلُه نِساؤُنا قَالَ: فضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيرةَ طَبَرِيَّة؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يُصْدِرُ مَنْ أَتَاهَا فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ! ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَينُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يُصْدِرُ مَنْ أَتَاهَا قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَان؟ قَالُوا: يُؤْتِي جنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ! ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَّا وَطِئتُهُ إِلَّا مَكَّةَ وطَيْبَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(هَذِهِ طَيْبَةُ حَرَّمْتُها كَمَا حرَّمَ إبْرَاهيم مَكَّةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا ⦗٤٣٥⦘ فِيهَا نَقْبٌ ـ فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ ـ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يَمْنَعَانِ الدَّجَّال إِلَى يوم القيامة)

= (٦٧٨٨) [٦٩: ٣]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح لغيره.


(١) في ((طبعة المؤسسة)): ((القمي))، وفي ((الثقات)) (٧/ ٢٤١): ((القبي))!
فلعلَّه: ((القيسي))؛ كما وقع في ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٤/ ٣٩١)، وروى عنه حفصُ بن غياث.
وقد تُوبِعَ مِنْ جمعٍ على رواية الحديث؛ من قوله: ((إن تميماً ..... )) إلخ.
رواه مسلم (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٦)، والمصنِّف عقب هذا، وأحمد (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤ و ٤١٢ و ٤١٣ و ٤١٦ - ٤١٨ و ٤١٨)، والحميدي (رقم ٣٦٤)، والطبراني (٢٤/ ٣٨٥ - ٤٠٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥/ ٦٥ - ٦٨)، وعنده من رواية عمران هذه.
وقد عزاه المعلِّقُ عليه لمسلمٍ! فَوَهِمَ؛ لأنه لم يَرْوِهِ بالزيادة التي في أوَّلِه؛ كما تقدَّمَتِ الإشارة
إلى ذلك آنفاً.
وزاد الحميدي في روايته: ((من نحو المشرق ما هو، من نحو المشرق ما هو ..... )).
وهو رواية لمسلم (٨/ ٢٠٥)، والطبراني (ص ٣٨٨ و ٣٩٥)، وكذا ابن أبي شيبة (١٥/ ١٨٩ - ١٩١)، وأبي عمرو الدانيِّ في ((الفتن)) (ق ١٢٢/ ١ - ١٢٥/ ١)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤/ ١٠٠).
وسنده لا بأس به.

<<  <  ج: ص:  >  >>