٦٤٥٥ - أخبرنا مُطَهَّرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ بِوَاسِطَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٢٢١⦘ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ ـ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ ـ فَأَنْشَأَ صَوْمَعَةً فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَانِيًا فَنَادَتْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَالِثًا فَقَالَ: صَلَاتِي وَأُمِّي فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمْتِهُ أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ قَالَ: فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا جُرَيْجاً فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ قَالُوا: قَدْ شِئْنَا قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ بِغَنَمِهِ فَأَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلاماً فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُريج فَوَثَبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ وهَدُّوا صَوْمَعَتَهُ فَقَالَ لَهُمْ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ البَغِيِّ فَوَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ: وَأَيْنَ الْغُلَامُ؟ قَالُوا: هُوَ ذَا قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَضَرَبَهُ بِإِصْبَعِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي قَالَ: فَوَثَبُوا يُقَبِّلُون رَأْسَهُ قَالُوا لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ ابْنُوها مِنْ طِينِ كَمَا كَانَتْ)
قَالَ:
(وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجرها ابْنٌ تُرْضِعُهُ إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ اجعلْ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ ثُمَّ مَرَّ بِامْرَأَةٍ تُرْجَمُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَتَرَكَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأُمَّةِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا ⦗٢٢٢⦘ بُنَيَّ! مرَّ راكبٌ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الراكب فقلت: اللهم لا تجعلني مثله ومُرَّ بِهَذِهِ الْأَمَةِ تُرْجَمُ فقُلتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا: قَالَ: يَا أُمَّاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ يَقُولُونَ: سَرَقَتْ وَلَمْ تَسْرِقْ وَيَقُولُونَ: زَنَتْ وَلَمْ تَزْنِ وَهِيَ تقول: حسبي الله)
= (٦٤٨٩) [٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٢٤٨٢)، م (٨/ ٤ - ٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.